الفاضل الهندي

292

كشف اللثام ( ط . ج )

والشرائع ( 1 ) وغيرهما لتسبّبه للجنايات . ( فإن كانا ) كاملين كان على عاقلة كلٍّ منهما نصف دية الآخر ولا ضمان للمركوبين . وإن كانا ( صبيّين ) أو مجنونين ( أركبهما أجنبيّ متعدّ ) بالإركاب ( فحوالة الجميع ) أي الجناية على الراكبين والمركوبين ( عليه ) لتعدّيه ، فقيمة المركوبين على نفسه لو لم يملكهما وجميع ديتي الراكبين على عاقلته . وإن أركبهما أجنبيّان كذلك فعلى كلٍّ منهما وعاقتله نصف الجنايات ، فلا يتفاوتان في الضمان باتّفاق الديتين والقيمتين واختلافهما . ( وإن أركبهما الوليّ ) لمصلحتهما ( فلا حوالة عليه ) لأنّ له ذلك ( و ) نصف ( ديتهما على عاقلتهما ) ولا ضمان للمركوبين . ( ولو ركبا بأنفسهما فنصف دية كلّ واحد من الصبيّين على عاقلة الآخر ) كما لو أركبهما الوليّ . ومنه يظهر رداءة العبارة . ( ولو كانا ) أي المتصادمان راجلين أو راكبين ( عبدين بالغين ) أو غيرهما ( سقطت جنايتهما ، لأنّ نصيب كلّ واحد منهما ) من الجناية عليه وهو نصفها ( هدر ) لأنّه جناية على نفسه ( والّذي على صاحبه فات بفوات محلّه ) لتعلّقه برقبته وقد فاتت . ( ولو كان أحدهما عبداً ) والآخر حرّاً ( فلا شئ لمولاه ) ولا عليه ، أمّا الثاني فلتعلّق جنايته برقبته وقد فاتت ، وأمّا الأوّل فلأنّه كما جنى عليه الحرّ جنى هو على الحرّ فيتقاصّان وإن زاد نصف قيمته على نصف دية الحرّ ، إذ لا عبرة بالزيادة عندنا . ( ولو مات أحد المتصادمين فعلى الباقي ) أو عاقلته ( نصف ديته )

--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 261 و 263 والشرائع : ج 4 ص 250 وفيهما : " يفهم من إطلاقهم التصادم من دون تقييد ، ومن حكمهم في الصبيّين إذا ركبا بأنفسهما بأنّ نصف دية كلّ واحد منهما على عاقلتهما ولم يفصّلوا بين ما إذا غلبتهما الدابّتان كما هو الغالب وبين ما إذا لم تغلبهما " . راجع مفتاح الكرامة : ج 10 ص 335 .